كارستن نيبور
13
رحلة إلى شبه الجزيرة العربية
ملاحظات في بومباي وفي سورات شغلت تقع جزيرة بومباي على الشاطئ الغربي للهند وتملكها منذ مئة عام الشركة الانكليزية للهند الشرقية التي أقامت هنا وصاية تخضع لها المصانع على طول هذا الشاطئ نحو الشمال من سيلان وحتى البصرة . وتتميز بمرفئها الكبير والمحمي من الرياح مما يجعله ثروة للأمة ، أما الجزيرة نفسها فليست بشاسعة كثيرا ، إذ لا يتعدى عرضها في بعض الأماكن نصف ميل وطولها ميلان إن لم نضف إليها جزيرة صغيرة قريبة يطلق عليها الانكليز اسم « جزيرة النساء المسنّات » . ويتكون قعر البحر بين هاتين الجزيرتين من صخرة ضخمة ، يمكنك العبور عليها من جزيرة إلى أخرى أثناء الجزر من دون أن تبتل . وحول ما إذا كانت المياه تتراجع على شواطئ مالابار كما في الخليج العربي وفي مناطق أخرى من العالم ، نملك هناك الدليل على ذلك إذ تؤلف بومباي وجزيرة النساء المسنات جزيرة واحدة أحيانا . وتشتهر بومباي بإنتاج جوز الهند والأرز كما تؤمّن الشواطىء الملح ، ويضطر السكان كلهم تقريبا إلى تأمين مؤنهم من اليابسة سيّما من سلفات ( Slfet ) وهي جزيرة كبيرة وخصبة لا يفصلها عن بومباي سوى مضيق صغير . كانت تخضع في ما مضى للبرتغاليين ، ويملكها حاليا الماراتيون . ومنذ رحيلي عن تلك البلاد ، حاول الانكليز السيطرة على هذه الجزيرة وقد تمكنوا من ذلك وفقا للأخبار التي وردتني لكني لست واثقا من قدرتهم على الدفاع عن أجهزة سلفات ضد قوات الماراتيني . تمثل اللوحة الأول خريطة بومباي التي نسختها على الجزيرة نفسها ثم قمت بتقليص حجمها . وتقع مدينة بومباي في وسط الجزيرة على ارتفاع القطب 18 ، 55 ، 43 ، ويبلغ طولها حوالي ربع ميل أما عرضها فقليل للغاية . وتقع من جهة البحر على قصر قديم لا يثير الاهتمام ، أما